السيد مصطفى الخميني
340
كتاب الخيارات
العقلائية ، والأحكام الشرعية . ولو قيل : لا فرق بين القوانين في أن الفسخ يوجب ضمان البدل بعد تعذر العين ، فعلى هذا يكون القول بالمنع ناظرا إلى التكليف الصرف . قلنا : نعم ، إلا أنه على القول بالمنع يمكن دعوى الضمان قبل الفسخ ، ومقتضى القول المذكور ، نقل حق الخيار المتعلق بالمبيع الشخصي إلى مماثله ، كما في الرهن ، ولا يلزم ذلك على القول بالجواز ، فلا تغفل . التنبيه الثاني : حكم ما إذا نقل العين مع بقاء الخيار في موارد نقل العين وبقاء الخيار ، سواء قلنا بالمنع ، أو الجواز ، فإن قلنا بنقل حق الخيار إلى العين الموجودة المماثلة ، فترد هي بعد الفسخ . وإن قلنا بنقله إلى الكلي ، فيرد البدل ، ولا وجه لإلزام ذي الخيار من تصرف في العين باسترداد العين المبتاعة الشخصية إليه بعد الفسخ ، كما هو الواضح . وأما على القول الآخر - وهو بقاء حق الفسخ ، لبقاء العقد ، ولا ينتقل حق الخيار إلى المماثل خارجا - ففي المسألة وجوه وأقول : من وجوب رد العين ولو بالابتياع ، وإذا تعذر فيرد البدل . ومن انكشاف بطلان العقود المتأخرة ، لازمة كانت ، أو جائزة ، فترد العين بعد الفسخ إلى ذي الخيار .